وهبة الزحيلي

100

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

- 6 - نبوة هارون وتكذيب فرعون [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 33 إلى 37 ] قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 ) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 ) قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ( 35 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ( 36 ) وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 37 ) الإعراب : يُصَدِّقُنِي بالرفع وصف ل رِدْءاً . وقرئ بالجزم على أنه جواب الأمر بتقدير حرف الشرط ، أو على أن جزم القاف لكثرة الحركات ، كقولهم في : عضد : عضد ، والوجه الأول أوجه . بِآياتِنا متعلق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا ، أو متعلق ب نَجْعَلُ أي نسلطكما بها . بَيِّناتٍ حال إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ الهاء : ضمير الأمر والشأن . البلاغة : يُصَدِّقُنِي يُكَذِّبُونِ بينهما طباق . سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ مجاز مرسل عن التقوية ، من قبيل إطلاق السبب وإرادة المسبب ؛ لأن شد العضد يستلزم شد اليد ، وشد اليد مستلزم للقوة .